قطب الدين الراوندي
373
فقه القرآن
وقيل الضمير في قوله ( فيهن ) أيضا يرجع إلى الشهور ، وخالف في العبارة كراهة التكرار . ( مسألة ) : إذا نزل الامام بالجيش في الغزو على أهل بلد هل له حصره والمنع لمن يريد الخروج منه من الكفار ؟ قلنا : له ذلك ، لقوله ( واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ) ( 1 ) ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه حاصر أهل الطائف . ( مسألة ) : فان قيل : لم ترك أمير المؤمنين القتال مع معاوية وقد كان لاح له وجه الظفر ولكن لما رفعوا المصاحف كف عنهم ، هلا كان يضربهم بالسيف حتى يهلكوا أو يفيئوا إلى أمره كما قال تعالى ( فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله ) ( 2 ) وقال ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ) ( 3 ) ؟ . الجواب : انه لما التقى الجمعان دعا علي عليه السلام معاوية وأحزابه إلى ما في كتاب الله وقال : بيننا وبينكم القرآن ، اقتداءا منه بحكم الله وبدعائه أهل الكتاب إلى ما يجدوا في التوراة والإنجيل من تصديق محمد وصحة نبوته صلى الله عليه وآله ، فقال في الذين آمنوا منهم بمحمد ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) ( 4 )
--> ( 1 ) سورة التوبة : 5 . ( 2 ) سورة الحجرات : 9 . ( 3 ) سورة البقرة : 193 . ( 4 ) سورة الأعراف : 157 .